الكل إختار .. خراب مصر/ مجدي نجيب وهبة

** أين عقلاء هذا الوطن ؟!! .. أين المفكرين والمسئولين فى هذا الوطن ؟!! .. لماذا نظل صامتين بعد ثورة 30 يونيو العظيمة التى هزت أركان العالم ؟ .. وأنقذت مصر من براثن مؤامرة كبرى ومن جماعة الإخوان الإرهابيين ، وميليشياتهم الإجرامية .. على تحمل هذه الفوضى ، وقطع الطرق ، دون إتخاذ قرار إستثنائى واحد لوقف كل مظاهر التخريب فى مصر ..
** أين عقلاء الوطن ؟ .. حتى نترك مصر فريسة تعيش فى حالة فوضى هدامة ، تنزلق بنا إلى الهاوية أكثر وأكثر .. بفضل مجموعة من البلطجية ، الذين إعتبرهم المجتمع طلاب وطالبات جامعة الأزهر ، وطلاب وطالبات جامعة القاهرة ، وطلاب وطالبات جامعة عين شمس ، وجامعة المنصورة ، المنتميين لتنظيم الإخوان المسلمين .. ينضم إليهم شباب من حركة 6 إبريل ، والإشتراكيين الثوريين .. كل هؤلاء الفاسدين قاموا بتهديد الجامعات المصرية وإعتدوا على الأساتذة ، وقاموا بجامعة القاهرة بقتل أحد زملاءهم "محمد رضا" طالب الهندسة ، ، وإدعوا أن الشرطة هى التى أطلقت عليه الرصاص ..
** وللأسف بدلا من إتخاذ إجراءات رادعة .. قام رئيس جامعة القاهرة ، د."جابر نصار" بإتهام قيادات الشرطة المصرية ، بقتل الطالب ، ثم قام برفض وجود الحرس الجامعى ، داخل الحرم الجامعى ، بل ورفض وجود أفراد الشرطة ، أمام جامعة القاهرة .. فهل إختار د. "جابر نصار" ... خراب مصر؟؟؟؟؟؟؟؟!!!!!!!!.
** هل إختار د."جابر نصار" خراب العملية التعليمية فى الجامعات المصرية ، وذلك لتحقيق أهداف جماعة الإخوان الإرهابيين ، وإذا كان هذا هو رأى رئيس جامعة القاهرة ، المسئول الأول عن كل الأحداث الجارية داخل الجامعة .. فأين وزير التعليم العالى د."حسام عيسى" .. ألم يقسم الأخير وقال أن دخول أمن الجامعة للحرم الجامعى لن يكون إلا على جثته ، حتى لو كانت هناك العديد من الإستغاثات من معظم الطلبة والطالبات .. فهل الهدف هنا هو خلق حالة من الفوضى ، تنتقل من الجامعات المصرية إلى الشارع المصرى لجرجرة الوطن إلى ما دعت إليه أمريكا أو كونداليزا رايس ، والتى أطلقت عليها الفوضى الهدامة ؟ ..
** هل إختار وزير التعليم العالى خراب مصر لتدميرها .. وإذا كان كذلك ، فما هو السيد رئيس الحكومة .. لماذا لم يقوم رئيس الحكومة بإقالة وزير التعليم العالى "د.حسام عيسى" ، ود."جابر نصار" ، وإحالتهم للتحقيق معهم .. ولكن للأسف يبدو أن رئيس الحكومة إختار الطريق إلى خراب مصر .. فهو يؤيد كل ما يحدث فى الجامعات ، بل الكارثة أن تنطلق أصوات بعض الطلبة المنتميين للإشتراكيين الثوريين فى إتصال هاتفى لإحدى البرامج الفضائية ، مساء الخميس 12 ديسمبر 2013 ، فى برنامج "مصر x يوم" .. يؤكد الطالب أنه يمثل الإشتراكيين الثوريين ، ويصف من يحكم مصر الأن أنه السفاح الفريق أول عبد الفتاح السيسى .. وبدلا من أن تغلق المذيعة الخط فى وجه هذا السافل .. نجد أنها تظل تحاوره لتطرب الشعب بهذه الألفاظ البذيئة .. ثم تعود وتزعم أنها تقبل الرأى الأخر ، وعلينا أن نسمعه .. فهل هذا السلوك الذى يتبعه الإعلام يبنى مصر أم يسقطها ؟!!!..
** هل السفالة والإنحطاط ووصف الفريق أول عبد الفتاح السيسى ، البطل الذى أنقذ مصر وأنقذ العالم العربى ، هل يمكن وصفه بالسفاح من قبل هذا المجرم ، ويكون ذلك على الهواء مباشرة .. لقد إختارت هذه المذيعة خراب مصر .. بزعم السماع للرأى الأخر ..
** لم يختلف هذا السافل كثيرا عن شاب أخر كان أحد المتداخلين بالبرنامج ، هؤلاء الشباب أو هؤلاء السفلة بصورة غير منطقية ، نجد أن البعض يؤيدهم ويضغطون على القضاء وعلى المجلس العسكرى للإفراج عن بعض شباب الإخوان ، والمجرمين المقبوض عليهم فى أحداث جامعات مصر وجامعة الأزهر ..
** من المسئول ؟ .. أين رئيس الدولة ؟ .. الإجابة واضحة ..  أنه لا يوجد ، بل أن رئيس الدولة نفسه إختار طريق اللامبالاة ، والذى يؤدى إلى خراب مصر ..
** نقيس على كل ذلك تصريحات "أحمد البرعى" ، و"زياد بهاء الدين" ، الذى يعتبر أن من يتهمه بأنه طابور خامس "ناس ملهاش وزن" .. فمن يحاسب هؤلاء  ؟ .. من يحاسب مستشار الرئيس السياسى "مصطفى حجازى" على تصريحاته ، وتحركاته المريبه ، ومواقفه المتأرجحة تجاه الإخوان المسلمين ..
** لقد إختار كل هؤلاء خراب مصر .. فمتى يتحرك أى مسئول لحماية هذا الوطن ؟ .. دعونا نقرأ بعض الأحداث والمواقف السابقة ، لتؤكد أننا نسير فى نفس المخطط الذى أسقطته ثورة 30 يونيو .. لنعود لنفس الموقف السابق .. وهذا هو المخطط الجديد الذى تقوده حكومة الببلاوى ، رغم تصريحاتهم الكاذبة والمخادعة والتى تؤكد أننا فى النهاية سنجد أنفسنا أمام تدمير لمصر بالكامل ، كما حدث فى ليبيا ..
** فى ليبيا قالوا عن ثورة 17 فبراير 2012 .. أن ليبيا عصية التقسيم ، سواء كان ذلك بوعى وإختيار أو بمؤامرة ومباركة قوى دولية وإقليمية عربية ، ومع ذلك سقطت ليبيا وتقسمت وتحولت إلى خرائط هائلة تسيطر عليها مجموعة ميليشيات وقوى ثورية ..
** زعموا أن القذافى سعى لكى يستمر فى الحكم .. لإقامة جماهيريته الثانية ، بعد سقوط جزء من ليبيا ، فى غرب ليبيا وجنوبها ، وإتهموا القذافى بمحاولة إثارة النعرات والثأرات القبلية التى تجاوزها الزمن .. وسعى المتأمرون إلى إسقاط نظام القذافى المستبد ، وبناء دولة القانون ، والمؤسسات التى حرموا منها ..
** كل هذه السيناريوهات وهذه العبارات إستخدمها الإخوان الإرهابيين والإشتراكيين الثوريين ، وحركة 6 إبريل ، وبعض القوى الثورية ، والأحزاب الكارتونية فى إسقاط الدولة المصرية ، عند إندلاع نكسة 25 يناير ..
** وللأسف .. حتى بعد ثورة 30 يونيو .. بدأت تعود لنفس النغمة للتداول ، ولكن بصورة أخرى ووجوه أخرى ، عن طريق الطابور الخامس .. فكما قاموا بالطعن فى مبارك أيام ثورة 25 يناير ، حتى أسقطوا النظام والدولة .. يتم الأن الطعن فى الفريق أول عبد الفتاح السيسى ، وفى الجيش المصرى .. وجهاز الأمن .. لإسقاطهما ..
** هذه الحوارات الساذجة والبلهاء .. هى التى أسقطت ليبيا إلى الأبد ، بجانب دور قناة الجزيرة .. التى لم تتوقف لحظة واحدة ، عن التحريض ضد القذافى والجيش الليبى .. هذا الدور يتم إستخدامه الأن بنفس الأليات ضد الجيش وضد الفريق أول عبد الفتاح السيسى ، وضد الشرطة المصرية ..
** لقد إتهم المجرمون فى ليبيا حكم القذافى بالظلم والقهر ، وإسقاط الديمقراطية ، وغيبة القانون ، والدستور ، وتبديد أموال الشعب الليبى .. وهو نفس الدور الذى يلعب فى مصر الأن .. وتناسوا هؤلاء المجرمون أن معمر القذافى ترك فى ليبيا أكثر من 350 مليار دولار ، لصالح الشعب الليبى .. تم نهبهم بالكامل ، كما ترك مبارك وديعة فى البنوك بمبلغ 70 مليار دولار تم الإستيلاء عليها بالكامل ..
** فأين ليبيا الأن ؟ .. اعتقد أنها ربما ماتت أو إنتهت لعشرات السنين القادمة ، بعد أن سيطر عليها المرتزقة والمجرمين والإرهابيين .. بدعم كامل من أمريكا وحلف الناتو ..
** لقد أنقذت ثورة 30 يونيو مصر من هذا المصير .. فهل نترك مصر لهم مرة ثانية ؟ .. هل نتركها لهؤلاء الإرهابيين واللصوص؟ .. هل نستسلم لمخططات حكومة الببلاوى ؟ .. لعودة الإخوان ..
** لقد أعلنت عن رفضى للتصويت على ذلك الدستور .. وقال الجميع "بل سنصوت لهذا الدستور" .. نرد على كل هؤلاء الذين لا يعرفون أن المؤامرة أكبر من عنادهم وأننا نعود لنفس السيناريو الذى ظل الإخوان والسلفيين ينادون بسرعة عمل الدستور ، وسرعة إجراء الإنتخابات البرلمانية ، وسرعة إجراء الإنتخابات الرئاسية .. وهو ما جعلنا نفقد كل شئ ، ليعود نفس السيناريو مرة أخرى ..
** فأين هى الأحزاب التى ستقف ضد جماعة الإخوان المسلمين ، والسلفيين ، لو تمت إنتخابات برلمان مجلس الشعب ؟ .. أين هذه الأحزاب التى ستقف فى وجه فكر الإخوان الذين رفضهم الشعب ؟ .. الإجابة لا يوجد حزب واحد فى مصر قادر على مواجهة الإخوان أو الحشد ضدهم وقت الإنتخابات البرلمانية .. كما لا يوجد حزب واحد قادر على إقناع البسطاء والفقراء والأميين وهم شريحة كبيرة فى المجتمع وتوعيتهم بحسن إختيار المرشحين .. فالنتيجة أن الرشاوى سوف تلعب دورا هاما فى التأثير على شريحة كبيرة من الناخبين ..
** يعتقد الكثيرون أن حبس كوادر الإخوان وأعضاء التنظيم فى السجون المصرية وفضح جرائمهم سيخفف من فرصة صعودهم مرة أخرى للبرلمان .. ولكن أؤكد أن النتظيم الدولى لهذه الجماعة تدعمهم أمريكا والإتحاد الأوربى ، وألمانيا ، وفرنسا ، وقطر ، وتركيا .. سيعملون بكل طاقتهم لإخراج تنظيم الإخوان من السجون المصرية .. ولن يأتى هذا إلا بعد سيناريو عودة الإخوان والسلفيين بكثافة وبأغلبية داخل البرلمان القادم .. فى الوقت الذى أعطى لهم الدستور سلطة تشكيل الحكومة ، وسيكون الضغط على الرئيس القادم لقبول فكرة المصالحة والإفراج عن المعتقلين من تنظيم الإخوان .. وستعود شخصيات للظهور مرة أخرى مثل د."سعد الدين إبراهيم" ، ود. "كمال أبو المجد" ، والكاتب "محمد حسنين هيكل" ، والعديد من الشخصيات ورؤساء الأحزاب لتبنى فكرة المصالحة والإفراج عن السجناء الذين تربطهم مصالح مع جماعة الإخوان ، للضغط على المجلس العسكرى والقضاء المصرى ..
** أقول للجميع .. أن الوقت ليس مناسبا لإجراء أى إنتخابات برلمانية فى الوقت الحالى ، ولا تصدقوا ، ولا تنخدعوا بما يشاع عن خلافات بين الإخوان والسلفيين .. فكلها معارك مفتعلة .. هذه هى طريقتهم ، إفتعال المعارك للذئاب ..
** أخيرا .. دعونى أذكر الجميع بواقعة أرجو ألا تنسوها .. والتى حدثت صباح الجمعة 29 يوليو 2011 .. عندما أعلنت كل القيادات السياسية والتيارات الإسلامية إخوان وسلفيين عن الخروج للتظاهر بجمعة أطلق عليها "جمعة لم الشمل" ، والتى تحولت إلى جمعة إستعراض العضلات فى التحرير بالقاهرة ، وفى ميدان القائد إبراهيم بالأسكندرية ، وفى عدد من المحافظات .. من جانب التيار الإسلامى بكل روافده ، الإخوان والجماعات الإسلامية والسلفيين .. لحسم الصراع مع القوى الليبرالية واليسارية ، قبل الإنتخابات البرلمانية .. فحشدوا الملايين التى خرجت تهتف "إسلامية .. إسلامية" .. وكأن مصر ليست دولة إسلامية بنص دستورها .. على أن الإسلام دينها الرسمى وأن الشريعة الإسلامية هى المصدر الرئيسى للتشريع ..
** كانت الميكروباصات تنقل من يرغبون فى التظاهر بميدان التحرير .. من قراهم البعيدة سواء من بحرى أو من قبلى ، وهناك فئات كثيرة كانت ترتدى الجلباب الباكستانى .. وتحمل العلم الأخضر ، والهتاف كان واحدا "إسلامية .. إسلامية .. مصر هاتفضل إسلامية" ..
** لم تكن جمعة لم الشمل أو جمعة توحيد الصفوف .. وإنما كانت جمعة خروج الشياطين .. وقال أحد السلفيين "أن حشودنا تهز صدور أعداء الإسلام" .. هذا مع مطالبتهم بالدولة الدينية رغم كل ما قدموه خلال الأشهر السابقة من موافقة على أن تكون الدولة مدنية ..
** هذه هى حقيقة الجماعات الإسلامية .. والجماعة السلفية .. وهى الخدعة الكبرى التى أرجو ألا نقع فيها مرة أخرى بالإستعجال على أى إنتخابات برلمانية ، أو التعجل بالإستفتاء على مواد الدستور التى تم التزوير فى دباجته ، وربما كان ذلك مخطط لإسقاط مصر مرة أخرى ..
** هذا ما لدى .. وللحديث بقية !!..
مجدى نجيب وهبة
صوت الأقباط المصريين

CONVERSATION

0 comments: