الدور المشبوه لمنظمات حقوق الإنسان فى مصر/ عاطف على عبد الحافظ

   
لسـنا فى  حاجة الى التأكيد على أن غالبية أعضاء منظمات حقوق الإنسان فى مصر والعالم العربى ليسوا فوق مستوى الشبهات فمنهم العملاء  والمتواطئون والمرتزقة والمنتفعون . وكل من يتابع مايحدث الآن على الساحة السياسية فى مصر يدرك جيدا حقيقة الدور المشبوه الذى تلعبه هذه المنظمات التى تدّعى كذباَ و زورا أنها تدافع عن حق الإنسان فى التعبير عن حريته وعقيدته وحقه فى حياة إنسانية كريمة ، وحقيقة الأمر أنهم يدافعون عن مصالح أمريكا والغرب فى المنطقة العربية ويمهدون لتنفيذ المؤامرة الأمريكية الصهيونية الموجهة ضد جميع الدول العربية والتى فضحتها " كونداليزا رايس " وزيرة الخارجية الأمريكية السابقة بإعلانها مشروع " الفوضى الخلاقة " فى الشرق الأوسط ‘ هذه المنظمات التى تعددت مسمياتها وأشكالها تهدف إلى تفتيت وحدة الوطن وإقحامه فى صراعات سياسية ودينية وطائفية وعرقية وصولا إلى تقسيم الوطن العربى وتقزيمه وتحويله إلى دويلات صغيرة هزيلة  تسلم زمامها الى إسرائيل  كى تصبح سيدة الشرق الأوسط بلا منازع تفرض شروطها على الجميع وتحقق طموحاتها فى التوسع الإستيطانى والقضاء على حلم إقامة الدولة الفلسطينية على كامل أرض فلسطين .


     القراءة الواعية لما يحدث الآن على الساحة العربية بوجه عام والساحة المصرية بشكل خاص تؤكد أن هذه الهجمة الأمريكية الصهيونية الشرسة قد وصلت إلى ذروتها بعد أن فقدت الإدارة الأمريكية الورقة الرابحة التى كانت تلعب بها ، وهى تنظيم الإخوان المسلمين والمنظمات الإرهابية التى ترتدى رداء الدين زورا و بهتانا ‘  كانت الصدمة شديدة على الولايات المتحدة وحلفائها وهى ترى هؤلاء العملاء قد أسقطهم الشعب المصرى بثورته العظيمة فى الثلاثين من يونيو 2013 ، وقضى تماما على المشروع الأمريكى فى الشرق الأوسط .

     هذا الفشل الأمريكى الذريع جعل الولايات المتحدة وحلفائها فى تركيا وقطر يحشدون كل عملائهم  خاصة فى منظمات حقوق الإنسان والحركات التى ترفع شعار الثورية مثل حركة 6 أبريل والإشتراكيين الثوريين وغيرهم للقيام بأدوارهم القذرة فى تشتيت الرأى العام المصرى وتضليله بشعارات زائفة بهدف تفتيت وحدة المصريين من خلال زرع الفتن وبث روح الكراهية والترويج لشائعات كاذبة لتشويه الدور الوطنى العظيم الذى قامت به القوات المسلحة والشرطة منذ قيام ثورة 30 يونيو وحتى الآن .

     لقد نسـى كل هؤلاء أن الشعب المصرى بعد هذه الثورة أصبح على درجة كبيرة من الوعى السياسى تجعله يفرق بين من يعمل لصالح الوطن ومن يعمل ضد أهدافه .

               

CONVERSATION

0 comments: