لقاء مع رئيسة حزب "الشباب الوطني للعدالة والتنمية" في سوريا بروين ابراهيم

اعتبرت رئيسة حزب "الشباب الوطني للعدالة والتنمية" في سوريا بروين ابراهيم أنّ الوضع الأمني في بلادها غير مستقر نتيجة تصعيد المجموعات المسلحة لأعمالها تزامناً مع وصول المراقبين الدوليين إلى سوريا، معتبرة أنّ القيادة وافقت على قدوم هؤلاء رغم عدم ثقتها بالأمم المتحدة وبقراراتها لتؤكد أنها ليست خائفة من أن يرى هؤلاء حقيقة الوضع الميداني، منتقدة تزامن فرض العقوبات على سوريا مع مهمة المراقبين.
وفي حديث لـ"النشرة"، أكّدت ابراهيم أنّها ستكون مرشحة للانتخابات النيابية المقبلة عن محافظة الحسكة، وشدّدت على أنّ المصلحة الوطنية تقتضي إجراء الانتخابات في موعدها المقرّر. واعتبرت أنّ كلّ معارض يرفض الحوار اليوم أو يفاوض أو يشترط لا تهمه مصلحة بلده وهو بالتالي شريك في المؤامرة التي تستهدف سوريا اليوم.
وشدّدت ابراهيم على ضرورة السير بخطوات الإصلاح بسرعة وجدية أكبر، مؤكدة في الوقت عينه قدرة سوريا على مواجهة العقوبات الاقتصادية التي تُفرض عليها. وأكدت أنها لا تعترف بالمعارضة الخارجية وتعتبرها غير شرعية، واصفة أعضاء المجلس الوطني السوري بالمرتزقة والخونة، واصفة إياهم بأنهم أدوات في يد الولايات المتحدة الأميركية.

العقوبات تستهدف الشعب أولاً وأخيراً..
رئيسة حزب "الشباب الوطني للعدالة والتنمية" بروين ابراهيم وصفت الوضع الأمني في سوريا حالياً بـ"غير المستقر نتيجة تصعيد المجموعات المسلحة لأعمالها مع دخول المراقبين الدوليين الى سوريا وبالتالي اقتناعهم بألا تدخل عسكري خارجي في سوريا وأن الاوضاع في الأشهر الثلاثة المقبلة ستبقى على حالها".
وعلّقت ابراهيم على مهمة المراقبين الدوليين في سوريا، فلفتت إلى أنّ سوريا، وبالرغم من أن لا ثقة لها بالأمم المتحدة وبقراراتها إلا أنّها قبلت استقبال المراقبين لتؤكد أنّها ليست خائفة من أن يرى هؤلاء حقيقة الوضع الميداني في سوريا لينقلوا المشهد للمجتمع الدولي، وقالت: "نحن على ثقة أنّه وحتى لو كان بعض هؤلاء المراقبين غير جديين فلا بد أن يكون بينهم بعض الشرفاء الذين سينقلون الصورة الصحيحة للخارج".
وانتقدت ابراهيم تزامن فرض عقوبات أوروبية جديدة على سوريا مع إرسال 300 مراقب، معتبرة أن هذا الأمر يؤكد التناقض الذي تعيشه هذه الدول، متسائلة: "لماذا يفرضون هذه العقوبات قبل إتمام المراقبين مهمتهم وبالتالي إصدار تقريرهم؟". وشدّدت على أنّ هذه العقوبات تستهدف أولا واخيرا الشعب السوري وليس أي أحد آخر.

أولويتنا دفع مكونات الشعب باتجاه الحوار
وبما خص الحزب الذي ترأسه والذي حظيت برخصة له بعد 4 سنوات على ولادة فكرته، أوضحت ابراهيم أنّ قانون الأحزاب الذي صدر مؤخراً في سوريا ضمن حزمة الإصلاحات التي أقرّها النظام السوري سمح لها بالتقدم بطلب رخصة والحصول عليها إلى جانب 8 أحزاب أخرى، معتبرة أنّ ذلك يؤكد الجدية بممارسة الإصلاح بالرغم من أنها عاتبة على التأخير بتنفيذها وبإطلاق عجلة الحوار، كما قالت.
وأشارت ابراهيم إلى أن أولوية الحزب اليوم دفع مكونات الشعب السوري باتجاه الحوار لأن لا خروج من الأزمة إلا بالحوار، وأضافت: "شاركنا كحزب بحوارات وطنية مصغّرة وتوصلنا لوضع رؤى مشتركة خلال اجتماعنا ببعض القيمين على تنسيقيات الثورة إيمانا منا ألا سبيل للخروج من الأزمة إلا بالالتفاف حول بعضنا البعض وبإطلاق عجلة الحوار بأسرع وقت ممكن". وتحدّثت كذلك عن دور إنساني يلعبه الحزب في توزيع المعونات الغذائية على المحتاجين لعدم قدرة الدولة على تلبية كل الاحتياجات.

من نزحوا إلى خارج بلدهم ضعفاء
وفيما أكّدت ابراهيم أنّها ستكون مرشحة للانتخابات النيابية المقبلة عن محافظة الحسكة وذلك في شهر أيار المقبل، شدّدت على أنّ المصلحة الوطنية تقتضي إجراء الانتخابات في موعدها، وقالت: "لو كنت أتحدث من زاوية المصلحة الشخصية والحزبية لكنت دعوت لتأجيل الانتخابات كوننا حزب جديد يسعى لضمّ المزيد من المواطنين إليه". وأضافت: "حتى الآن، أصبحنا 8000 عضوا موزّعين على المحافظات كافة، لكن ما يهمنا اليوم الخروج بمجلس شعب جديد حتى ولو لم نكن أعضاء فيه". وأردفت: "ما يهمنا دخول نفس جديد إلى المجلس بعدما أثبت المجلس الحالي فشله كونه لم يحقق أي شيء يُذكر".
ورداً على سؤال عن صعوبة اقتراع النازحين إلى الداخل ودول الجوار، قالت ابراهيم: "من نزحوا إلى خارج بلدهم هم ضعفاء وكان الأجدر بهم النزوح إلى الداخل حيث كنّا لنحتضنهم كما نفعل مع باقي النازحين"، واعتبرت أن ما ينادي به هؤلاء أبعد من الاصلاحات وبالتالي هم شركاء بالمؤامرة على سوريا، مشيرة في المقابل إلى أنّ معظم المتواجدين في المناطق الساخنة هم من الجماعات الارهابية التي تستهدف أمن البلد "وبالتالي لا يهمها إصلاحات أو انتخابات أو غيرها من الأمور".

من يرفض الحوار لا تهمّه مصلحة البلد
واعتبرت ابراهيم أنّ كلّ معارض يرفض الحوار اليوم أو يفاوض أو يشترط لا تهمه مصلحة بلده، داعية الجميع للجلوس على طاولة الحوار ولعدم المكابرة وإلا عادت سوريا مئات السنوات إلى الوراء. وإذ رأت أنّ الحكومة الحالية أثبتت فشلها في وقت كان مطلوباً منها الاهتمام بالمصالح الداخلية للشعب السوري كي ينصرف الرئيس لتولي الجبهة الخارجية، دعت الوزراء ليكونوا أصحاب قرار فلا يتحججوا بالوضع الأمني لأنّ الجهات المختصة تتولاه.
وفيما شدّدت على وجوب السير بخطوات الإصلاح بسرعة وجدية أكبر لأن عددا من المراسيم بقي حبرا على ورق، أكّدت أنّ سوريا قادرة على مواجهة العقوبات الاقتصادية المفروضة عليها من خلال ما تتمتع به من اكتفاء ذاتي لجهة الغذاء والدواء، معتبرة أنّ وقوف عدد من الدول مع سوريا كروسيا ولبنان وإيران والعراق يجعل سوريا أقدر على مواجهة هذه العقوبات.

المجلس الوطني.. مجموعة مرتزقة وخونة!
وتطرقت ابراهيم للمجلس الوطني السوري، حيث اعتبرت أنّ أعضاءه مرتزقة وخونة أثبتوا فشلهم، واصفة إياهم بأنّهم مجرد أدوات في يد أميركا، وقالت: "نحن لا نعترف بأية معارضة خارجية ونعتبرها كلّها غير شرعية، فمن يريد أن يعارض يجب أن يعارض من الداخل ويتحدّى كلّ المعوقات".
وإذ استنكرت ابراهيم تسمية المنشقين بالجيش الحر، شدّدت على أنّ أيّ جيش يجب أن يحظى بقيادة وما يسمّى بالجيش الحر لا قيادة له لأن رياض الأسعد متواجد بالخارج ولا يعلم ما يدور على الارض فهو يتبنى عمليات هنا وهناك من دون علمه المسبق بها، وقالت: "يمكن القول أنّ في سوريا منشقين هنا وهناك لا أكثر ولا أقل".
وعن وضع الأكراد داخل سوريا، شدّدت ابراهيم على أنّهم وفي ظل الاصلاحات التي أقرت مؤخرا باتوا يتمتعون بجزء كبير من حقوقهم بعد فترة عاشوا فيها مهمشين في المنطقة الشرقية، وقالت: "الأكراد اليوم جزء من نسيج المجتمع السوري وهم قادرون على الترشح الى مجلس الشعب كما أنا فاعلة ويمكنهم أيضاً أن يكونوا أعضاء بالحكومة".

CONVERSATION

0 comments: