حمودي شهيدا/ د. رافد علاء الخزاعي

حمودي فتى 
تربى يتيما
استشهد اباه في يوم مولده
احتضنه جده
يبكي
من دموع اعياها الكبر
حفيدي
ستكون لي في كبري 
عضدا وساعدا وعينا ابصر بها
ولسان حق 
ينادي  العشيرة والربع 
بالخير والمودة ونشر السلام المفقود
هكذا تربى حمودي 
في كنف ام ارملة 
تنظر لصورته
شمس وقمر دنياه
يخطي الخطى
وكل ما مال الى الارض
سقط قلبها من صدرها يتلاقه
درس حمودي
 دار دور 
العلم نور
العراق واحد والله واحد
الجار صاحب والصاحب جار
سالته المعلمة
ماذا تصبح حمودي عندما تكبر
ضحك حمودي
وهو ينظر الى السبورة
ست اصير طبيب عيون
قالت له المعلمة 
ولماذا حكيم عيون
قال ست
الظلام واقع مدمر
وعدت جدي
ان اعيد له بصره
عندما اكبر
صفقت المعلمة وصفق الطلاب
كلهم بقوة واعجاب
وهم ينظرون 
الى حمودي
كبر حمودي
 نجح في الاعدادية 
فرحت امه ووزعت الوهلاية
رقص جده  جوبية مع الموسيقى الشعبية
صفق له اصدقائه
عند سماعهم 
خبر قبوله في الكلية الطبية
فرح حمودي وهو يدخل الكلية
رجع للبيت وهو مرح وزهوا
قائلا لجده
اصبر عشر سنين اخرى
 وسيرد اليك البصر ياجدي عل يدي
ضحكت امه ودست في يده الخرجية
قائلا لها سامضي ليلتي هذه
يا اماه في الكافتريا
دخل حمودي المقهى
وصفقوا له اصدقائه 
جميعا
 ولكن لحظة
دو........دو.........دم
حدث الانفجار 
وحمودي يصيح الم
اقل لكم ان الظلام مدمر
ركضت الام تعثر الجد
صاح الناس
استشهد حمودي .....
استشهد حمودي..........
صاح الجد.........
الظلام مدمر
الغربان لا تريدنا
 ان نسترد البصر ......
سرقوا الشمس وانطفاء القمر......
لطمت الام...............
وشهقت النفس...........
وهي تردد........
لا دنيا بعدك حمودي.........
لا يطيب لنا العيش حمودي.......
استشهد حمودي.......
فمن يعيد لنا البصر....................

من واقع مؤلم لقصة حمودي استشهد في كافتريا حي العامل يوم 20-10-2013 والده نقيب درع استشهد في عام 1996 في شمال العراق وقد  كان اليوم الاول لحمودي في كلية الطب

CONVERSATION

0 comments: